187- مالك بن فليته بن قاسم بن محمد بن جعفر المعروف( بإبن أبي هاشم) بن محمد بن الحسن بن محمد بن موسى بن عبدالله بن موسى بن عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي بأ أبي طالب الحسني ( لنصف يوم )
كان بينه وبين أخيه عيسى بن فليته منازعةفي ا لأمر بمكة ، وذلك في سنة 566هـ حيث جاء الأمير مالك هذا من الشام وأقام ببطن مر أياما .... وحاصر جيشه مكة ، لكن قوات عيسى بن فليته استطاعت كسر هجومه ، وغادرمكة إلى الشام بعد فشله ( العقد الثمين ج8 ص 115 ، وغاية المرام ج1ص 533) وأنه أستولى على مكه نصف يوم ، لأنه دخل مكة في يوم عاشوراء سنة566 هـ وجرى بين عسكره وعسكرأخيه فتنة إلى وقت الزوال ، ثم خرج مالك ،واصطلحوا بعد ذلك ( نفس المصدر السابق وغاية المرام ج1 ص534 ) .توفي بتيماء من بلاد الشام في سنة سبع وستين وخمسمائة ولم يذكره زامباور فيمن ذكر من أمراء مكه ( معجم الآسرات الحاكمه ص 31 ) أهـ كتبه الشريف مشهور بن مساعد آل زيد – كتاب جداول أمراء مكه (عارف عبدالغني )
188-داود بن عيسى بن فليته بن قاسم بن محمد بن جعفر (المعروف بابن أبي هاشم ) بن محمد بن الحسن بن محمد بن موسى بن عبدالله بن موسى بن عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الحسني المكي.
أمير مكه ( العقد الثمين ج4 ص 354 رقم 1161 ) .
ولي إمرة مكه بعد أبيه بعهد من والده ،في أوائل شعبان 570 هـ فأحسن السيرة وعدل في الرعية ، وفي ليلة منتصف رجب من سنة 571 هـ أخرجه منها ليلا أخوه مكثر ولحق داود بوادي نخلة ،ثم عاد واصطلح مع أخيه في نصف شعبان من هذه السنة ، وكان الذي اصلح بينها شمس الدولة أو السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب ( شمس الدوله توران شاه بن أيوب أخو السلطان صلاح الدين لأبيه ، توفى سنة 576 هـ ( النجوم الزاهرة ج6 ص 78 ) وقد ورد ان الذي عزله عن مكة الناصر لدين الله العباسي وولى مكثرا أخاه (لإعلام ج2 ص 334) . لما قدم من اليمن متوجها إلى الشام ،فلما انقضى الحج من هذه السنة ، سلمت مكه إلى داود بعد أن أخرج منها أخوه مكثر ،لما وقع بينه وبين طاشتكين بن عبدالله المقتفوي ، مجير الدين توفى سنة 602 هـ ( النجوم الزاهرة ج6ص 190). أمير الحاج العراقي من محاربة ،اسقط داود جميع المكوس بها ورحل الحاج بعد أن أخذوا العهود والمواثيق على داود ألاّ يغّير شيئا مما شرط عليه من إسقاط المكوس ، وغير ذلك من الأرفاق ( غاية المرام ج1 ص 535 ).
وظلت الأمور على مايبدوبين داود وشقيقه مكثر بين مد وجزر يتناوبان في إمارة مكة حتى عزل بشكل رسمي سنة 587 هـ ،وذلك بسب أخذه اموالا من الكعبة ، وطوقا كان يمسك الحجر الأسود لتشعثه ، إذ ضربه ذلك الباطني بعدالأربعمائة للهجرة بالدبوس وقد توفى في سنة 589 بوادي نخلة ومازالت إمارة مكه تكون له تارة ولأخيه مكثر .
وفي سنة ثلاث وسبعين أبطل السلطان صلاح الدين المكوس التي كانت تؤخذ من الحجاج من طريق البحر إلى مكة ،وهي عن كل انسان سبع دنانير ونصف ، وعوض أمير مكه عن ذلك ألفي دينار ،والفي إردب من القمح ، وإقطاعات بصعيد مصر ، وأزال هذه البدعة القبيحة ( أتحاف الورى ج2 ص 539) .
وكان الحاج الذي لايدفع ذلك المكوس يعذب عذابا أليما ، وذلك بتعليقة بانثيين ، وكان ذلك معلوما لامير مكه وكان ذلك علي يد الشيخ أبي عبدالله علوان بن الأستاذ عبدالله بن علوان الأسدي الحلبي وفي سنة خمس وسبعين : أوقف القاضي صدر الدين أبو بكر محمد بن عبدالله بن عبدالرحيم المراغي الرابط الذي على باب الجنائز ،المعروف ببيت الكيلاني على الصوفيه الغرباء الواصلين إلى مكه والنازلين فيه والمجتازين وغيرهم من العرب والعجم ( العقد الثمين ج2ص67 ،إتحاف الورى ج2 ص 543 ). وفي سنة ست وسبعين :فرش الحجر بالرخام بأمر أميرا لمؤمنين الناصر لدين الله العباسي ( اتحاف الورى ج2 ص 544). وفي سنة سبع وسبعين : أوقفت الشريفة فاطمة بنت الأمير أبي ليليى محمد بن انوشروان الرباط الذي على باب السلام خارج المسجد الحرام المعروف الآن ببيت محمود على الصوفيه : الرجال الصالحين من العرب والعجم ( العقد الثمين ج6 ص 193 ، إتحاف الورى ج2 ص 544).
وفي سنة ثمان وسبعين : أوقف الأمير قايماز بن عبدالله السلطاني سلطان الروم والأرض ،أبي الفتح قليج أرسلان ، رباطا بقرب المجزرة من علاها يعرف الأن برباط أبي سماحة لسكناه به ، على المجوارين والمقيمين والمنقطعين بمكة من اصحابالإمام أبي حنيفة ( إتحاف الورى ج2 ص 545 ). وفي سنة ثمانين :حج أبو التيق أبو بكر بن الشيخ بن حيي ا لغباني ( انظر اللباب في تهذيب الأنساب ج2 ص 397). وطاف بالكعبة راكبا على بغلة وحوله ثلاثمائة فقيه ،يمشون بمشية ويطوفون بطوافه ولم يستطع زيارة النبي صلى الله عليه وسلم فبقى تعبانا لذلك وقلقباطنه فرأى النبي صلى الله عليهوسلم فيا لمنام يقول له :يا أبا بكر إن لم تزرنا زرناك فقال: يا رسول الله يكرمك ذلك ، فأدع الله لي ،فدعا له ،فقال: ولإخواني وأولادي حتة عدّ سبعة بطون منهم ( اتحاف ا لورى ج2 ص 552 ). وفي تلك السنة :اوقفت طابالزمان الحبشية عتيقة المستضيء العباسي مدرسة في عدة فقهاء من الشافعيه ، وتعرف هذه المدرسة بدار زبيده ( نفس المصدر السابق ) وفي سنة احدى وثمانين وخمسمائة : في رمضان قدم الملك العزيز سيف الاسلام طفتكين بن أيوب صاحباليمن أخو السلطان صلاح الدين مكة فأستولى عليها ، وخطب لأخيه صلاح الدين ، وضرب صلاح الدين الدراهم والدنانير بإسم أ×يه ،وقتل جماعة من العبيد كانوا يؤذون الحاج ، ومنع الإذان فيالحرم بحي على خير العمل ، وقد هرب أمير مكة على جبل أبي قبيس ، وأغلق باب البيت ،وأخذ المفتاح معه ، وامتنع عن إرساله ... وقال له : قللصاحبك إن الله قد نهانا عن أشياء فأرتكبناها ، وقل النبي صلى الله عليه وسلم لاتأخذوا المفتاح من بني شيبة ، فنأخذه ونستغفر الله تعالى فبعث إليه بالمفتاح ( العقد الثمين ج5 ص 62 ، إتحاف الورىص 554 ). وفي سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة :حدثت فتنة بين الحخاج العراقي والشامي بشأن تقديم علم السلطان صلاح الدين ،والحاج العراقي يريد تقديم علم الخليفة ،وقد قتل فيها مقدم الحاج الشامي ، وذلك ليس من ضعف منه ولكن مخافة الله ،لايريد القتال ودفن في منى وصلي عليه بجامع الخيف ، ودفن بالمعلاه بعد أن رزقه الله الشهادة بعد الجهاد وشهود فتح بيت المقدس ( اتحاف الورى ج2ص 555). وفي سنة خمس وثمانين وخمسمائة :حجّت زمرد خاتون والدة الناصر لدين الله العباسي في تجمل هائل ،وسار في خدمها صندل الخادم وطاشتكين ، وطغّريل صابالبصرة ، وأسدت إلى الناس معروفا كثيرا ويقال: انه لم أم خليفة في حياته إلاهي وأرجوان
أم المقتدى
. ( العقد الثمين ج8 ص 238 ،اتحاف الورى 557). أهـ كتبه الشريف مشهور بن مساعد آل زيد،
189- قاسم بن مهنا الحسيني بن داود بن أبي القاسم بن أبي عبدالله بن أبي القاسم طاهر بن يحي النسابة بن الحسن بن جعفر حجة الله بن أبي جعفر عبدالله بن الحسين الأصغر بن زيد العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الحسيني .
أبو فليته أمير المدينة ومكة ( القعد الثمين ج7 ص 31 رقم 2326 ، وغاية المرام ج1 ص 535- 536).
ولي إمرة المدينة زمن المستضيء العباسي ، وأقام على ذلك خمسا وعشرين سنة ، وأنه قدم إلى مكة في موسم سنة إحدى وسبعين وخمسمائة مع الحاج ، وأن أمير الحاج سلم إليه مكة ثلاثة أيام ثم سلمت بعد ذلك إلى داود بن عيسى بن فليته السابق ذكره ( غاية المرام ج1 ص 545 ).
وقد ورد في الروضتين : وكان صلاح الدين يوسف بن أيوب محبا فيه ، يستصحبه معه في غزواته وفتوحاته ، حتى حضر معه أكثر فتوحاته ، ويجلسه على يمينه ،يستوحش له إذا غاب ، ويستأنس بشبيته ، ويعتقد بركة نسبه الطاهر ، ويكرمه ،ويتحفه بأجل الكرامات ، قال : وما حضر معه حصار بلد ، أو حسن إلا فتحه الله على المسلمين ،فعظم اعتقاده فيه ، وانفرد بولاية المدينة ، بدون مشارك ولامنازع ، خمسا وعشرين سنة ( غاية المرام ج1 ص 545 ، الروضتين ج2 ص 134 ). ولما مات استقر عوضه جماز أبر أولاده ، وهو جد الجمامزة وهو أول من عرف من أمراء هذا البيت للمدينة ( غاية المرام ج1 ص 546). وكان جميل النقيبه ، وسيم المحيا قيم الوجه ،أسجع أبلج منظرا ،أبيا بهيا ،وضاحا غسانيا ، ذارأي سديد وشأو بعيد ( نفس المصدر السابق والصفحة ،نقلا عن تاريخ المدينة للمجد الفيروزأبادي)- أهـ
190- مكثر بن عيسى بن فليته بن قاسم بن محمد بن جعفر ( المعروف بابن أبي هاشم الحسني المكي ) بن محمد بن الحسن بن محمد بن موسى بن عبدالله بن موسى بن عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طلب الحسني المكي .
أمير مكة ( العقد الثمين ج7 ص 274 رقم 2528 ).
ولي إمارة مكة في سنة إحدى وسبعين وخمسمائة عندما هرب شقيقه داود بن عيسى وفارق منزله عندما هجمت عليه الخوارج بمكة ، وقد استولى مكثر على مكة في الحال، وذلك في ليلة النصف من رجب ، وفي ليلة النصف من شعبان قدم من اليمن إلى مكة شمس الدوله بن أيوب أخو السلطان صلاح الدين .. قاصدا الشام فأجتمع به الأمير داود والأمير مكثر بالزاهر ظاهر مكه واصلح بينهما ( إتحاف الورى ج2 ص 536 ).
وفي ذي الحجة من نفس السنة صل الخبربأن امير الحاج طاشتيكن ،وصل بعسكر كثير وعدد من المنجنيقات والنفاطين وغير ذلك ، فجمع الأمير مكثر الشرفاء والعرب على قدر وسعه لضيق الوقت ولم يحج من مكة إلا القليل ،ولم يوف أكثرهم المناسك ، لأنهم باتوا بعرفة ولم يبيتوا بمزدلفة ولم ينزلوا بمنى ،ولم يرموا الجمار ، وإنما رمى بعضهم وهو سائر ،ولابات بها ليلة ، ونزل الحاج في يوم النحر بالأبطح ، فخرج إليهم ناس من أهل مكه فحاربوهم في بقية يوم النحر ..وقد هرب فيما بعد أمير مكة مكثر وألتجأ إلى حصن على جبل أبي قبيس وحوصر فيه إلا أنه تمك من الهرب من مكة ( الكامل ف التاريخ لابن الأثير ج11 ص 432 ، إتحاف الورى ج2 ص 536).
وسلمت مكة ليد الأمير قاسم بن مهنا الحسيني ثلاثة أيام فظهر عجز قاسم عن إمرة مكه وقال لأمير الحاج وللحجاج :إني لاأتجاسر أن أقيم بمكة بعد خروج الحاج ،فسلمت لداود بن عيسى ..ويقال إن السبب في ذلك ان الخليفة أمر طاشتيكن مولاه بعزل مكثر بسب بنائه القلعة على جبل أبي قبيس وهذ الكلام معقوللأن الخليفة قد يكون من الناحية الشرعيه لايرضى بمثل هذا البناء ، ومن الناحية العسكرية حيث يدل ذلك على نوع من الاستقلال """
ويبدو أن مسلك مكثر لم يكن نزيها وكان مسؤولا عن ظلم حاق الحجاج من حيث لضرائب والتعذيب ..
وفي سنة تسع وسبعي نوخمسمائة : ثالث رمضان قد مكة أمير الإسلام طغتكين بن أيوب بن شاذي أخو السلطان صلاح الدين الأيوبي قاصدا ،لاختلاف وقع فيها وفتنة حدثت مؤامراتها ،وضرب أبنتيه بالزاهر ودخل مكة فطاف بالبيت ودعي له على قبة مزم ،وسعى وهو ماشي على قدميه شوطين من السعي وهرول بين الميلين الأخضرين ثم قيّده الأعياء فركب وأكمل السعي راكبا ،ثم دخلا المسجد وفتح له باب الكعبة الشريفة ، ودخل وحده مع زعيم الشّيبيين ، محمد بن إسماعيل وأغلق الباب ، وتمادى مقامهما في البيت مدة طويلة ، ثم خرج وفتح الباب لكافة أصحابه .. وفي يوم الخميس خلع على الأمير مكثر خلعة حسنة ،وهي خلعتان من الديبق المرقوم البديع الصنعة ،ثم في يوم الجمعة وصل الأمير سيف الإسلام أول الوقت ، وفتح له باب البيت ، فدخله مع الأمير مكثر ، أقام به مدة طويلة ثم خرجا .. وفي عاشر رمضان غادر إلى اليمن ( اتحاف الورى ج2 ص 545).
من خلال هذا النص نلاحظ أن مكثرا كان أميرا على مكة في تلك السنة ، بينما زامباور ينفي ذلك ( معجم الأسرات الإسلاميه الحاكمة ص 31 ).
وفي يوم الجمعه رابع عشر ذي القعدة مننفس السن : بعث الأمير مكثر بالقبض على زعيم الشيبيين محمد بن اسماعيل .. وانتهاب منزله وصرفه عن حجابة البيت احلرام لهنة ( خطيئة بسيطه ). نسبت إليه لاتليق بمن نيطت به سدانة البيت العتيق وصولح بخمسمائة دينا مكة استقرضها ثم أعيد في يوم الثلاثاء ثامن عشر الحجة ( اتحاف الورى ج2ص 548 ، والعقد الثمين ج1ص 444).
وفي حج تلك السنة وصال صاحب عدن الأمير عثمان بن علي الزّنجبيلي فارا أما م سيف الإسلام ابن صلاح الدين ،يث نهبت معظم أمواله ،وقد مكة ومعه ماخف وزنه وغلا ثمنه ، وكان موصوفا بسوء السيرة معم التجار لذلك ذهبت أمواله لأنها أموال سحت ، وعمل في ذلك الكثير م الحسنات للتكفير عن مساوئه وقدم أميرالحاج العراقي طاشكتين وكشوة الكعبة التي حملتها أربعة جمال، وارسلت الكسوة للكعبه يتقدمها قاضي مكه وخطيبها العماد أبو جعفر محم بن جعفر بن أحمد العباسي، وهو لابس كسوة الخليفة السوداويه ، والريات على رأسه ،والطبول تهز وراءه وابن عم الشيبي محمد بن إسماعيل معها ، لأن الخليفة أمر بعزله للهنّة التي أقترفها .. وكانت الكسوة بعد ماوضعت على الكعبة خضراء ناصعة تخطف البصار حسنا وطرازها أحمر .. وبد خطب الخليفة العباسي ،ثم لمكثر صاحب مكه ثم للسلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب ( اتحاف الورى ج2 ص 548 ، والعقد الثمين ج1 ص 444). وفي تلك السنة وقفت زمرة خاتون التركيه أم الخليفة الناصر لدين الله العباسي رباطا على الفقراء الصوفيه ، ويعرف هذا الربطا ط العطيفيه ،
وفي سنة ست وثمانين : عزلأمير مكه الحاج داود ،وولي أخاه مكثرا ،وذهب داود إلى نخلة وأقام بها إلى أ، مات ( سنة 589هـ وهذا يخالف ماذكرة زمباور بأن خلافة مكثر الثانيه كانت في سنة 584 هـ وفي سنة تسعين : أوقفت الأختان أم عيسة مريم ،وأم خليل خديجة بنتا القائد أبي تامرمبارك بن عبدالله القاصمي الربطا المعروف برباط ابن السوداء علة الصوفيات المتدينات ألخاليات عن الزواج الشافعيات المذهب ( اتحاف الورى ج2 ص 561 ).وفي سنة إحدى وتسعين : أوقف العفيف عبدالله بن محمد الأرسوفي الرباط المعروف برباط أبي رقيبة لسكناء به ،ويقال له رباط العفيف ، خاص بالفقراء والمساكين العرب والعجم ، الرجال دون النساء ،القادمين إلى مكة والمجاورين وسكناه السفر إلى مسافة تقصر فيها الصلاة ،
وقد بنيت في سنوات حكمه الأخيرة أربعة أربطه عديده : عن السلطان الملك ناصر صلاح الدين .. صاحب دمشق سمي رباط الغرباء ، وعمّر المظفر صاحب اربل عين عرفة ،والبركة التي بها وظل أميرا حتة انتزعها منه قتادة بن إدريس في سنة سبع وتسعين أو في السنة التي بعدها ( نفس المصدر الصابق ، وعمدة الطالب في انساب أل أبي الب ص 138). حيث هرب إلى نخلة فأقام بها إلى أن مات وكان قد كتب له صلاح الدين كتابا ينهاه فيه عن الجور وورد أن السبب ي انتزاع مكه منه لعكوف بني فليته على اللهو ، والتبسط في الظلم واعراضهم عن العدل .أهـ
191- طغتكين بن أيوب بن شاذي بن مروان المنعوت بالملك العزيز ظهير الدين سيف الإسلام .
صاحب اليمن ومكة ( العقدالثمين ج5 ص62 رقم 2433 ، وفيات الأعيان ج2 ص 523 ).
كان أخو السلطان صلاح الدين جهزه إلى اليمن في سنة (577-578هـ ). فتسلمها من نواب أخيه المعظم توران شاه ،وكان توران شاه قد ملكها في سنة 568هـ وقتل المتغلب عليها عبدالنبي بن المهدي ،الملقب بالمهدي الزنديق ( الكامل في التاريخ ج11 ص 480 ، غاية المرام ج548، وفيات الأعيان ج2 ص 523 ). وفي سنة 581 هـ قدم سيف الإسلام طغتكين مكة ، فأستولى عليها وخطب بها لإخيه صلاح الدين ،وضرب الدراهم والدنانير بإسم أخيه ، وقتل جماعة من العبيد كانوا يؤذون الناس ،وشرط على العبيد ألا يؤذوا الحاج ، ومنع من الاذان على خير العمل ( الروضتين ج2 ص 74 ، وغاية المرام ج1 ص 548).
وعاد إلى اليمن وظل مستوليا عليها حتى مات في شوال سنة 593 هـ بالمنصوره في مدرسة أنشأها بقرب الدّملوة باليمن ( حصن عظيم باليمن شرق الجند ،طغتكين :اسم تركي وكان شجاعا سائسا فيه ظلم ( غاية المرام ج1 ص 549 ، ودولالإسلام ج2 ص 103 ).
وكان يلقب بسلطان الحرمين ، والهند واليمن ( غاية المرام ج1 ص 550 ). وكان محمود السيرة مع ظلم ،وكان قد أخذ من نائبي أخيه ابن منقذ وعثمان الزنجبيلي أموالا عظمية إلى الغاية ، ولما كثر الذهب عليه سبكه وجعله كالطواحين ( الوافي بالوفيات ج16 ص 451 0451 ). وملك اليمن بعده إبنه الملك المعز إسماعيل ،فسفك الدماء وظلم وعسف وأدعى أنه قرشي أموي ، ويقال انه ادعى النبوة ( وفيات الأعيان ج2 ص 524 ). وكانت وفاته سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة بالمنصورة وهي مدينة أختطها باليمن وفيات الإعيان ج2ص 523 -524 ، ج4 ص 392). كان رجلا شجاعا كريما مشكور السيرة حسن السياسة مقصودا من البلاد الشاسعة لإحسانه وبره ، دخل إليه شرف الدين أبو المحاسن بن عنين الدمشقي . ومدحه غرر القصائد فأحسن إليه ( ديوان ابن عنين ص 68 وما بعدها ).ومطلعها:
وفي كبدي من قاسيون حزازة = تزول رواسيه وليس تزول
وهي من غرر قصائده .أهـ كتبه الشريف مشهوربن مساعد آل زيد
192- المنصور بن داود بن عيسى بن فليته بن قاسم بن محمد بن جعفر ( المعروف بابن أبي هاشم ) بن محمد بن الحسين بن محمد بن موسى بن عبدالله بن موسة بن عبدالله بن الحسني بن الحسن بن علي بن أبي طالب /
أمير مكه ( عمدة الطالب في أنساب ’ل أبي طالب ص 126)
أنفرد صاحب عمدة الطالب بن أنساب آل ابي طالب بأن المنصور قام على عمه مكثر بن عيسى بن فليته في سنة 593 هـ وأخذ منه مكة ( نفس المصدرالسابق ، خريدة القصر قسم الشام ج1 ص 13-14 وقد ذكر زمباور ان ولايته كانت من سنة 593 هـ - 597هـ ص 31 هـ). ولكن لاتوجد دلائل على ذلك حيث أن مكثر بن عيسى هو الذي فرّ من مكة في سنة 597هـ عندما هاجمها حنظلة بن قتادة وخرج إلى نخلة وأقام بها إلى أن مات في سنة ستمائة ( العقد الثمين ج7 ص 278).
ولاندري المصادرالتي استند إليها صاحب عمدة الطالب أوزامباور حيث ان موت داود كان في سنة 589هـ وولى بعده مكثر إمارة واستمرت ولايته حتى سنة 597هـ عندما أخذها منه حنظلة بن قتادة ،وقد يكون المنصورهذا ولي إمارة مكة كنائب لعمه مكثر مدة من الزمن أو استولى عليها بالقوة لمدة قصيرة لم تصلنا أخبارها . أهـ
193- حنظلة بن قتادة بن ادريس بن مطاعن بن عبدالكريم بن عيسى بن حسين بن سليمان بن علي بن عبدالله بن محمد بن موسى بن عبدالله بن موسى بن عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الحسني .
اميرمكة ( العقد الثمين ج7 ص278).
في سنة سبع ةتسعين وخمسمائة وصل إلى مكة حنظلة بن قتادة وملكها قبل أن يملكها والده قتادة بن إدريس وفي ترجمة قتادة والده ذكر أسباب طمعه في مكة واسباب استيلائه عليها ،إن إمرة حنظله على مكه كانت لمدة قصيرة ،ولكنه هو الذي استولى على مكه وطرد منها مكثر بن عيسة ،وعلى هذا فهو أمير عليه قبل ولاية أبيه . أهـ كتبه الشريف مشهوربن مساعد آل زيد
194- قتادة بن أدريس بن مطاعن بن عبد الكريم بن عيسى بن الحسين بن سليمان بن علي بن عبدالله بن محمد بن عبدالله بن موسى بن عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الحسني ،(يكنى أبا عزيز ) الينبعي المكي .
أمير مكة ،وصاحب ينبع ومكه ( ينبع مدينة على ساحل البحر الأحمر الآن في بلاد الحجاز ،العقدالثمين ج7 ص 39 رقم 2334).
ولي مكة عشرين سنة أو نحوها ، حيث اختلف في ولايته بين سنة 597 هـ او 598 هـ وأنه كان يملك وادي ينبع ، ومعه أ÷له على نهر العلقميه من نفس الوادي ، وصارت له الرئاسه على قومه ، فجعهم ، وأركبهم الخيل ، وحارب الأشراف بني حراب من ولد عبدالله بن الحسن بن الحسن ، وبني علي ، وبني أحمد وبني إبراهيم ، ثم أنه استألف بني أحمد وبني إبراهيم ،وذلك ايضا بعد ملكه والديالصفراء وإخراجه لبني حيي منه ( شالعقد الثمين ج7 ص39 رقم 2334 ،و غامية المرام ج1 ص 551 بتصرف . ) وكان سبب طمعه في إمرة مكه ، مابلغه من اهماك أمرائها الهواشم بني فليته على اللهو وتبسطهم في الظلم ، وإبعادهم عن صونها ممن يريدها بسوء ، اعتزارا بما هم فيه من العز والعسف لمن عارضهم في مرادهم ( العقد الثمين ج7 ص 40 ،وغاية المرام ج1 ص 55 بتصرف ). وقد استمال بعض قواد مكه ، وسألهم المساعده في الإستيلاء على مكة ،وكان قد وصل إليه العديد من الاشخاص مستغيثين به في ظلامات ظلمها لهم ولاة مكه وقد تجهز بالهجوم على مكة ودخلها دون مقاومة بسبب انهماك حكامها باللهو ،وورد أنه أرسل ابنه طلحة ،وقد هرب أمير مكة مكثر بن عيسى بن فليته فيما بعد ،وقد ذكر صاحب الّشذرات :وفي سنة ثمان وتسعين وخمسمائة تغلب فيها فتادة بن ادريس على مكة وزالت دولة بني فليته ( شذرات الذّهب ج4 ص 333). وفي سنة تسع وتسعين وخمسمائة :في أول رجب إلى رمضان ، حل الوباء بالطائف حتى ما بقي فيها ساكن ، وكان الطاعن الذي نزل بهم إذا ظهعرت علامته في أبدانهم ... وسبب هذا الطاعون ،حسب رأي المؤرخ ، نقمة من الله وسب آخر عدم توريثهم البنات ( اتحاف الورى ج2 ص 569).
وفي سنة ستمائة :اوقف الملك العادر ملك الجبال والغور والهند بهاء الدين محم بن أبي علي الرباط المعروف بابن الفنايم .. ومن شروطه :للصوفيه من الرجال العرب والعجم ، على أن يكون عدد الساكنين فيه عشرة لاغير ( احاف الورى ج2 ص 571 ، العقد الثمين ج1 ص 123).
وفي سنة احدى وستمائة : زحف أبو عزيز قتادة بن ادريس من مكه وحاصر صاحب المدينة سالم بن قاسم الحسني وألح في حصاره ، وقد هزم أبو عزيز فيما بعممد وأسر وزيره سليمان بن عبدالمحسن التميمي الدرامي ، وقد أخرج عنه سالم بن قاسم ثم تبعه سالم /إلى مكه إلى حيث حاصرها مدة ثم عاد بعد أن شعر أن قتادة بدأ يستميل الناس ضده وورد أنه كتب إليه :ياابن العم كسرة بكسرة ،وايام حصار بمثلها والباديء أظلم ، فإن أعجبكم عامكم فعودوا ليثرب في القابل ( العقد الثمين ج7 ص 42 ،اتحاف الورى ج3 ص 3 ، الكامل في التاريخ ج12 ص 205 ببعض التصرف .
وفي سنة أربع وستمائة : أوقف القاضي أبو الحسن علي بن عبدالوهاب بن محمد بن أبي الفتوح الاسكندري الرباط الذي بأسفل مكة معلى فقراء العرب االغرباء المتعبدين ذويالحاجات المتجردين ،ليس للمتأهلين فيه حظ ولا نصيب وفي تلك السنة ايضا حجّ شيخ حرّان الفقيه ابن تيميه ( اتحاف الورى ج3 ص 7 )وفي سنة خمسة وستمائة : أنشئت الإعلام الثلاثة التي هي بين منتهى أرض عرفة ووادي عرنه أمر بإنشائها المظفر كوكبري صاحب اربل ، وأنشأ بئرين بعرفة ،وأصلح العقبة المعروفة بعقبة المتكأ بطريق التنعيم ، وعمر الموضع الذي يقال له المتكأ ( العلامات التي على الأرض لتحديد عرفة ووادي عرنه )
وفي سنة ست وستمائة : قتل إمام الحنفيه ، وإمام الشافعيه بمكة ، ونهب الحاج اليمنيين ولا نعرف سب قتل الإمامين . (العقد الثمين ج7 ص 100 ،اتحاف الورة ج3 ص 8).
وفي سنة سبع وستمائة :كانت وقعة بين الحاج العراي وأهل مكة ،قتل فيهاعبد للشريف قتادة يسمى بلالا ، وهذه السنة عند العرب تعرف بسنة بلال ( تاحاف الورى ج3 ص10 ). وسنة ثمان وستمائة : وقع بين الحاج العرقي وبين أهلمكه فتنة عظيمة ، قتل فيها الحجاج العراقيون ونهبوا نهبا ذريعا ، وكان معظم الفتنة بمنة ،وسببها أن حشيشيا ( من حركة الحاشاشيين المشهورة ) من أهل العراق وثب علة رجل شريف من بني عم قتادة ويسمى هارون وكنيته أبو عزيز ، وهو يشبه قتادة صاحب مكه ،وظنه أياه فقتله عند الجمرة ، فلما سمع قتادة ذلك قال : ماكان المقصودإلا أنا والله لاأبقيت من الحاج العراقي أحدا .... فجمع الأشراف والعرب والعبيد أهل مكه ،وصعدواعلى الجبلين بمنة وهللوا وكبروا ،وضربوا الناس بالحجارة والنبل والمقاليع والنشاب ... وقتل الحشيشي ونهب الحاج العراقي شر نهبه ، والتجأ البعض إلى حجاج الشام والتجأأمير الحاج العراقي إلى خيمة ربيعة خاتون مستجيرا بها . وهددت وتوعدت بأن الناس لاذنب لهم .. وخاف قتادة حيث طلب فدية قدرها مائة ألف دينار وجمع له من الحاج العراقي ثلاثون ألفا . ومن خاتون وأم جلال الدين ... وأقام الناس ثلاثة أيا حول خيمة ربيعه خاتون بين قتيل وجريح ومسلوب وعريان وجائع ،وقال قتادة ما فعل هذا الا الخليفة ، ولئن عاد أحد من بغداد إلى هنا لأقتلن الجميع وقيل أنه أخذ المال والمتاع وغيره ما قيمته ألف ألف دينا ....ودخل الحاج بغداد على غاية الفقر والذل والهوان ( الكامل في التاريخ ج12 ص 297، العقد الثمين ج3 ص 47 ، اتحاف الورة ج3 ص 11 ).
وفي سنة تسع و ستمائة : وصل من الخليفة الناصر لدين الله العباسي إل أبي عزيز قتاده مع الركب العراقي مال وكسوة البيت على العاده ، ولم يظهر الخليفة إنكارا على ماتقدم من نهب الحاج ، وطلب إليه المثول في بغداد لإكرامه ، ولكنه استشار أصحابه فذكروا أن ذلك استدراج له للإنتقام منه ،ورد على أمير ركب الناصر بكلام مقذع بقصيدة بعض أبياتها :
بلادي وإن هانت علي عزيزة = ولو أنني أ‘رى بها وأجوع
ولي كف ضرغام أصول ببطشها = وأشرى بها بين الورة وأبيع
تظل ملكوك الأرض تلثم ظهرها = وفيبطنها للمدبين ربيع
وما أنا إلا المسكفي كل بلدة =أضوع وأما عندكم فأضيع
ولكن امير الركب كان عاقلا وصحه بأن يرسل بعذض أولاده وبعض الشيوخ ويدخلون بغداد وهم يحملون أكفانهم بأيديهم .. قد أقتنع بذلك وأرسل وفدا إلى بغداد .. ودخلوها وهم يضجون بالبكاء ويتضرعون حيث اكرموا غاية افكرام .. وأرسل فيما بعد ابنه راجح في طلب العفو من الفتنة وفيسنة احدى عشرة وستمائة :في ثالث ذي القعدة قد م مكة الملك المسعود صلاح الجين يوسف بن الملك الكامل ، وصحبته ألف فارس ، ومن الجندارية ( الحرس الخاص بالسلطان ) والرماة خمسمائة ،متوجها إلى اليمن فخطب له فلما خطب له نثر على الناس ألف دينار ،وحمل إلى أمير مكه ألف دينار وقماشا بألف دينار ، ونوى الحج فخضى تفرق الأجناد إذا جاء الموسم فرحل من مكة /إلى اليمن ( اتحاف الورىج3 ص 18).
وفي سنة أثنتيعشرةو ستمائة : حاصر الشريف قتادة المدينة الخنورة أيام وقطع تمرها جميعه وثيرا من نخلها ، فقاتله من فيها وقتل جماعة ورحل خاسرا ،وكان أمير المدينة عنند العادل في الشام فبعث معه جيشا من الشام ، ولكنه توفى في الطريق ،وقام ولد أخيه قاسم بن جماز وقاد جماعته لقتال قتادة في مكة حيث حوصر قتادة وفرّ إلى ينبع شر فرة ونهبت معظم ممتلكاته وجيشه ، وأخذت نساء الأشراف وصبيانهم حيثسلموا إلى أشراف دمش ليكفلوهم ، ويشاركوهم في قسمهم من قوفهم .. وكان مع جيش المدينة عديد من التركمان (العقد الثمين ج4 ص 43 ،اتحاف الورى ج3 ص 20 ).
وفي سنة ثلاثة عشرة وستمائة : قام بمذبحة كبيرة بالطائف ، حيث قتل العشرات واستباح الطائف وقد كتاب النبي صلة الله عليه وسلم لهل الطائف وكان عند شيخهم حمدان الثقفي العوفي وفرّ العديد من أهل الطائف وأمنّهم قتادة ولكنه بنكث بوعده وقتلهم جميعا ، ثمعين نوابا على الطائف وعززهم بالعبيد ، ولكن أنل الطائف استطاعوا الغدر بجماعته بالحيلة التي عملت في أصحابه بالطائف وهي إخفاء سيوف أل الطائف بالأرض ثم استلالها عندما اجتمع عندهم جماعة قتادة ( العقد الثمين ج4 ص 45 ش، اتحاف الورى ج3 ص 23 ).
وفي سنة أربع عشرة وستمائة بيع الحب بمكة – مدة شهرين – ربع مد بدينار ذهب ،وتعرف هذ السنة بسنة أم لحيم ،
وفي عهده حج الملك المعظم شرف الدين أبو الفتح عيسى بن الملك العادل سيف الدين أبي بكر محمد ( ولي دمش من قبل والده وجعل في ولايته غزة والكرك والشوبك وذلك في سنة ست وتسعين وخمسمائة وظل حتى توفى بدمشق سنة أربع وعشرين وستمائة (الذهب المسبوك فيمن حج من الخلفاء والملوك ص 75)وذلك سنة احدى عشرة وستمائة على الهجن ( الجمال السريعة ) وسار على طريق تبوك ،وبنى البركة وعدة مصانع وتصدق على أهل الحرمين بصدقات جليلة ،وقدم منها إلى القاهرة وافدا على أبيه ومعه الشريف سالم بن قاسم أميرالمدينة شافعا فيه فأكرمه العادل ، وبعث معه عسكرا إلى المدينة ،وعاد المعظم إلى دمشق (الذهب المسبوك في ذكر من حجّ من الخلفاء والملوك ص 75).
وفي سنة أحدى وستمائة إلى سنة ست وستمائة كان أمير الحاج ياقوت الرومي الناصري ،حجمعه أبو المظفر يوسف بن الجوزي ، وفيهما قتل الشريف قتادة صاحب مكة إماميالشافعيه والحنفيه بالمسجد الحرام ،ونهب اليمانيون الحجاج المصري والشامي ، وكانت محنة عظيمة (حسن الصفا والابتهاج ص 119 ).
ووقعت فتن عظيمه بين جماعة الأشراف ،وجماعة أمير الحاج بمنى ( هكذا وردت بالإصل ) وعرفة ونهبت الحجوج الثلاث المصري والثامي والعراقي ، وقتل فيها خلق لايحصون ، حتة منعوا الحجاج من دخول مكة بعد أيام منة ، واشتد الخوف علة الحجاج ،وكثر فيهم التعب .وفي سنة ست وعشرة وستمائة :فيهما عمر العلمان اللذان هنا حّ الحرم من جهة عرفة من قبل المظفر صاحب أربل ( اتحاف الورى ج3 ص 26 ،العقد الثمين ج7 ص 100 ،انظر تاريخ اربل ص 928 ترجمته )
وفي سنة سبع عشرة وستمائة : جمع قتادة جموعا كثيرة وسار من مكة يريد المدينة ،فترك الجيش لمرض أصابه ، وولى شقيقه ومعه ابنه الحسن بن قتادة ،وقد فهم ابنه أن عمه يريد الاستيلاء على الملك بعد موت أبيه حيث قام عبدان من عبيده بقتل عمه بواسطه عمامه وضعت في حلقة ، ووصل الخبر إلى والده حيث حلف أن يقتل ابنه وكلن ابنه تسلل على مكه ولبس زي أحد المجاورين ،ثم دخل دار أبيه حيث خنقه بعد شتم والده له ،وقيل إن جارية كانت تخدم أباه أدخلته ليلا واستعان بغلام معها ، ثم قتل الجارية والغلام حتى لايشيع الخبر مدعيا انهما قتلا أباه ثم استدعى أخاه الذي كان في ينبع ، مدعيا ان والده على قيد الحياة حيث قتله فورا بعد حضوره إلى مكة وهكذا انطوت صفة أحد الأمراء الذي أمضوا في مكة مدة طويلة وكان عمره عدما قتل نحو تسعين سنة (الكامل في التاريخ ج12 ص 401، 403 ، 413 ببعض التصرف وفي الشذرات أنه عاش أكثر من ثمانين سنة ج3 ص 76 ). كتبه الشريف مشهوربن مساعد من كتاب تاريخ أمراء مكه تليف عارف عبدالغني .
195- قاسم بن جماز الحسيني أمير المدينه المنوره
أمير مكه بالمحاصرة لأيام فقط
قام في سنة اثنتي عشر وستمائة بمحاصرة الشريف قتادة بن إدريس في مكه حيث فرّ قتادة إلى ينبع شر فرّه ،ونهبت معظم ممتلكاته وجيشة (اتحاف الورى )ويبدوا أنه لم يمكث في مكه مده طويلة حيث عاد إلى المدينه وعاد قتادة إلى مكه ،ولاندري المدة التي نكثها في مكه ،وهل عين بدلا عنه أميرا في مكة أو جرى اتفاق بينه وبين قتادة . أهـ
196- حسن بن قتادة بن إدريس بن مطاعن بن عبدالكريم بن عيسى بن حسين بن سليمان بن علي بن عبدالله بن محمد بن موسى بن عبدالله بن موسى بن عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الحسني المكي .
يكنى أبا علي ، ويلقب شهاب الدين .
أمير مكة ( العقد الثمين ج4 ص 166 رقم 1008).
بعد أن مات أبوه ( وردت أخبار قتله لوالده في ترجمة قتادة ). ولي محله ، وكان له شقيق أكبريدعى راجح ،وقد قدم أميرا على حجاج العراق مملوك من مماليك الخليفة الناصرلدبن اسمه أقباش ،فقصده راجح بن قتادة ، وبذل له وللخليفة مالا ليساعده على ملك مكه ، فأجابه إلى ذلك ووصلوا إلى مكة ، ونزلا بالزاهر ، وقد جرت معركة بين الطرفين ،حيث انتهت بهزيمة راجح ومقتل أقباش الذي كان معجبا بنفسه ، حيث صعد جبلا وعثير به حصانه ،حيث حزّت عنقه وأحاط أصحاب حسن بن قتادة بالحجاج لينهبوهم ، فأرسل إليهم حسن عمامته أمانا للحجاج ، فعاد واصحابه عنهم , لم ينهبوا منهم شيئا وسكن الناس ، وأذن لهم حسن بدخول مكة .... وأقاموا عشرة أيام ، وعادوا للعراق سالمين ،وعظم الأمر على الخليفة , فوصلته رسل حسن يعتذر ويطلب العفو منه ،فأجيب إلى ذلك ( الكامل فيالتاريخ ج12 ص 401- 402 وغاية المرام ج1ص 580 وما بعدها)،
وفي سنة عشرين وستمائة: سار الملك المسعود أتسز بن الملك الكامل إلى مكة ( ورد أنه هزمه سنة 619 هـ مسعود الأيوبي صاحب اليمن وولى على مكة تابعه علي بن رسول _( وفيات الأعيان لابن خلكان ج3 ص 243) معجم زامباور ص 31 ) وصاحبها حينئذ قد اساء السيرة على الأشراف والمماليك الذين كانوا لأبيه وقد تفرقوا عنه ، ولم يبق عنده غير أخواله من عنزة فوصل صاحب اليمن إلى مكة رابع ربيع الآخر ، فلقيه الحسن وقاتله بالمسعى ببطن مكة ،فلم يثبت أن ولى منهزما ، ففارق مكت فيمن معه ،وملكها أتسز صاحباليمن ،ونهبها عسكره إلى العصر ( الكامل في التاريخ لابن الأثير ج12 ص 413 ، وغاية المرام ج1 ص 522 وما بعدها ).
وأن صاحب اليمن أمر نبش قبر قتادة ويحرق ، فنبشوه فطهر التابوت الذ ي دفن ابنه الحسن والناس ينظرون إليه ،فلم يروا به شيئا فعلموا حينئذ أن الحسن دفن أبا ه سرا ،وأنه لم يجعل في التابوت شيئا ، وذاك لحسن عاقبة قطيعة الرحم وعجّل الله مقابلته ،على ماقتل اباه وعمه وأخاه لأجله( خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين (سورة الحج آية 11 )
وذلك :انه دخل على أبيه وهو مريض فقتله خنقا وولي الإمارة مغالبة وكان سيء العشرة والسيرة ، ظلوما مقداما ، وهو الذي قتل أمير الحاج أقباش في سنت سبع عشرة وأحدث في مكة أمورا منكرة ، فأريد القبض عليه ، فخرج عنها هاربا على أقبح وجه وقصد الشام ، فلم يلتفت إليه ، وتوجه إلى العراق ووصل إلى بغداد ،فأدركه أجله في الجانب الغربي على مكة ، فلما علم به غسّل وجهّز وصلّي عليه ،وحمل إلى مشهد موسى الكاظم فدفن هناك ،وذلك في سنة ثلاث وعشرين وستمائة ( غاية المرام ج1 ص 584 وما بعدها ،دائرة المعارف البستاني ج7 ص41 ،الأعلام ج2 ص 211). وإن سبب قتل والده وهو ان حسنا هذا قتل عمه ،مما جعل والده يحنق عليه ولكنه عاجل والده أيضا ،ووردت اشارات عديده عن أسباب القتل ليس المجال لاآن لذكرها ( الكامل في التاريخ ج12 ص 401 -413بتصرف ،غاية المرام ج1ص 585). وله مكرمة صنعها بمكة ، وهي أنه ردّ الموضع المعروف برباط الخزازين بالمسعى الذي هو وقف على رباط بمكة إلى فقراء الرباط المذكور بعد الاستيلاء عليه ( غاية المرام ج1ص 588). وفي عهده توفى الملك المسعود صلاح الدين أبو المظفر ،وذلك في سنة ست وعشرين ودفن بالمعلاه ( الذهب المسبوك ص 77).أ هـ كتبه مشهور بن مساعد آل زيد
197- أقباش بن عبدالله الناصري العباسي
يكنى ( أبو قباش ).
أمير الحرمين والحاج(العقد الثمين ج3 ص 796 الوافي بالوفيات ج9ص 303 )
أشتراه الإمام الناصر لدين الله أبا العباس أحمد الخليفة العباسي ، وهو ابن خمس عشرة سنة بخمسة ألاف دينار ،لأنه كان بديع الجمال ،ولم يكن بالعراق أجمل منه ، فقربه وأدناه ،ولم يكن يفارقه (غاية المرام ج1 ص 577، الوافي بالوفيات ج9ص303 نقلا عن مرآة الزمان ج8/2 ص 401 ).
فلما ترعرع ولاّه الحرمين ، وإمرة الحج فحجّ بالناس سنة 617هـ فقتل بعد إنقضاء أيام منة في سادس عشر ذي الحجة ،ودفن بالعلاة ، وكان سبب قتله ، كما ذكر صاحب المرآة ،أ،ه وصل بتقليد وخلعة لحسن بن قتادة بإمره مكه عوض أبيه قتادة واجتمع راجح بن قتادة بأقباش ، وسأله الولاية وجاء معه ، فظن حسن أنه وافقه عليه ،فأغلق أبواب مكة ( الكامل في التاريخ ج12 ص 401 ،الوافي بالوفيات ج9ص303 ،غاية المرام ج1 ص 578).لكن ماورد عند ابن الأثير من أ×باره لايؤكد ولايته للحرمين .
وكان أقباش نزل بعد الحج الشببيكه ، فركب ليسكت الفتنة ،ويصلح بين الأخوين فخرج إليه أصحاب حسن بن قتادة ، وأحاطوا به ،فقال :ماقصدي قتال ، لم يلتفتوا إليه ، وقاتلون ،فأنهزم أصحابه عنه ، وعرقبوا فرسة ، فسقط،فقتلوه وحملوا رأسه إلى حسن ، ونصب بالمسعى على دار العباس ،ثم دفن مع بقية جسده (وقد ذكرابن الأثير رواية قتله وهي لاتختلف عما أوردناه وعندما وصل خبر قتله للأمام الناصر العباسي ،حزن عليه حزنا عظيما ، ولم يخرج في الموكب للقاء الحج على العاده ، وأدخل الكوسوالعلم ليلا ( الوافي بالوفيات ج9 ص 303).وكان حسن السيرة مع ا لحاج في الطريق كثير الحماية لهم ونحن مع ابن الأثير بأنه لم يل إمارة مكه ولكنه وفي إمارة الحاج ،حيث كان أميرا على الحج من سنة خمس عشرة إلى سنة سبع عشرة ،ولم يذكره زامباور ولاصاحب مرآة الحرمين أهـ كتبه مشهورمن كتاب تاريخ أمراء مكه عارف عبدالغني .



